تحقيقات

 

غرائب الاحجار الكريمة ..بعضها جالبة للرزق واخرى طاردة للعين وثالثة منحوسة

فؤاد فليح حسن

تاريخ النشر       05/10/2011 04:41 PM



في الماضي كانت الجدات تتزين بها في الماضي، وبعض رجال الدين عدها سنة ، لكن نادرا ما كانت تلاقي اهتمام الشباب والشابات. في السنوات الاخيرة اصبح ارتداء الخواتم مع الاحجار الكريمة ميزة للرجال وخصوصا من السياسيين ورجال الدين مابعد 2003، حتى صارت متلازمة مع هذه الجهة او تلك حسب نوع الحجر وشكل الخاتم. بعض الرجال صار يرتدي اكثر من خاتم يختلف كل حجر فيه عن الآخر، فهل يؤمن من يرتدي هذه الاحجار بما تعنيه حقا ام انها مجرد موضة؟
الاقبال الكبير الذي نشهده على شراء الاحجار الكريمة او مايطلق عليها محليآ ( الخرزة ) في بغداد والمحافظات يشير الى ان مريديها يعتقدون ان هذه الاحجار لها قدرة خارقة  على تذليل المصاعب وتحقيق الامنيات، لابل اكثر من ذلك فمنهم من يعتقد انها تحميهم من الانفجارات والاطلاقات النارية!
 
خاصة بالمعاملات
احمد الياسري (33 عاما) يؤمن ويعتقد "ان بعضا من هذه الاحجار لها اثر كبير  في تسهيل اعمال حاملها اثناء مراجعاته لدوائر الدولة"، ويقول "ان الموظفين الذين كانوا ينزعجون عندما اطلب منهم انجاز معاملتي, صاروا يقابلونني بأبتسامة عريضة  ويظهرون لي احتراما واضحا".
اما محمود قاسم (38 عاما)  فيرى "أن الأحجار الكريمة تحمي الإنسان من الحسد  وهناك انواع عديدة من الاحجار لكل نوع له وظيفته الخارقة في تحقيق الامنيات وردع الاخطار"، كما يؤكد على ان "حمل هذه الاحجار واقتناءها لايكون كيفيا وانما بعد معرفة نوعها واهميتها واستشارة اصحاب المحال او بعض رجال الدين الخيرين الذين يعرفون انواعها، كما انه يجب مباركتها قبل ارتدائها".
ويسعى محدودو الدخل الى اقتناء هذه الاحجار لتحسين وضعهم المعيشي . يقول علي الشمري (34 عاما)  "انا اعرف اشخاصا يحملون هذه الاحجار المختصة بأمور الرزق ويذكرون لي انها تساعدهم على كسب الرزق بسهولة جدا مع العلم ان الرزق من الله عز وجل".
 
سوق للجنود الأميركان والسياسيين
الحاج ابو سعدون (55 عاما) يبيع الاحجار الكريمة في سوق الكاظمية الشهير في بغداد، يقول "ان اشهر الاحجار الكريمة واكثرها مبيعا هي ( العقيق اليماني والعقيق الرضوي والفيروز ) بالاضافة الى الاحجار التي تحتوي على قوة غيبية هائلة. بدأ الطلب على حجر يسمى  ( حجر ضد الرصاص ) وهو باعتقاد الناس يقي ويحمي من مخاطر طلقات النار، ووصل سعر الحجر الى اكثر من عشرة الاف دولار" ويضيف "بدأ جنود اميركان بشراء هذا الحجر لحمايتهم من هجمات المسلحين".
 
كما يؤكد على ان "بعض السياسييين المعروفين يقبلون على شراء انواع من الاحجار وبعضهم يوصي بطلبها من بلدان عربية واجنبية وباغلى الاثمان، فنقوم نحن باستيرادها حسب طلب الشخص من اليمن او السعودية، ومنهم من يحمل اكثر من حجر فبالاضافة الى مايرتدونه من خواتم باصابعهم فهم يخفون بعضها في جيوبهم او يلبسونها في قلائد ، كمايخفي الحجر بكيس جلدي".
وحول مدى فاعلية هذه الاحجار يضيف ابو سعدون "لها فاعلية لمن يؤمن بها، فاذا لم تكن تؤمن بها لن تستطيع الاستفادة منها وقد ينقلب الحجر على صاحبه فيصبح مفعوله عكسيا في حالة عدم توافقه مع الشخص او عدم مباركته".
 
ختم وصلاحية منتهية
ويشير سلوان احمد (28 عاما) بائع الاحجار الكريمة الى ان "هناك احجارا مغشوشة ولا تفي بالغرض  المرجو منها"، مضيفا "جاءني اشخاص كثيرون يذكرون بانهم تعر ضوا للغش من قبل بائعي احجار غير معروفين، لكن انا لدي احجار كريمة لزيادة محبة الناس لك وتجنب الحسد ولمضرة الاعداء وابعادهم عنك".
وحول مايتم تداوله بين الناس عن ختم الحجر اوضح سلوان "ختم الحجر الكريم لايعني ختم ماركة او نوع كما هو الحال في الذهب والفضة، بل ان يتم ختمه على اسم الشخص الذي يقتنيه ووفق الحاجة التي تم شراؤها من اجله، وعادة يقوم بهذا اناس خبراء في المجال او رجال دين، لان ارتداء الحجر دون ان يمهر باسم الشخص او يتم مباركته، وقد تتكرر هذه العملية كل سنة مثلا كون الحجر يفقد صلاحيته في حالة عدم تجديد ختمه او تسميته على اسم الشخص، ولايجوز ارتداؤه من قبل شخص آخر في هذه الحالة".
 
ماهي إلا بدعة
من جانب اخر، ثمة أشخاص يعدون تأثير الاحجار الكريمة ( الخرز ) نوعا من الخرافات وليس لها صحة. يقول جبار (33 عاما) "ان الناس يلجؤون الى هذه الاحجار لكونهم يمرون بظروف صعبة منها امنية ومنها اقتصادية، كما يقلد بعضهم رجال الدين وغيرهم ويعتبرها جزءا من علامات الايمان والتدين، ومع الاسف ان باعة هذه الاحجار او من يروج لها يستغل ظروف هؤلاء من اجل الكسب المادي".
ولاتختلف الحاجة ام عمر مع الرأي السابق حيث تقول "ان الرزق من الله والموت ات لا محال فكل هذه الاحجار هي للزينة فقط، ومن الغريب ان تتوجه اليها النساء ويحملها الرجال في هذا الزمن، انه نوع من قلة الايمان، فهي للزينة وان استخدمت لغير ذلك اصبحت جزءا من الخرافة وانا انصح جميع النساء ان يبتعدن عن شراء هذه الاحجار ".




... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

   جريدة الناس , العراق – بغداد